مؤسسة آل البيت ( ع )
53
مجلة تراثنا
الأسماء والكنى " . وقال : هذا فن مطلوب لم يزل أهل العلم بالحديث يعنون به ويتحفظونه ويتطارحونه فيما بينهم وينتقصون من جهله . وقال : وقد ابتكرت فيه تقسيما حسنا ( 140 ) . وذكر الأقسام التالية ، ونحن نذكرها باختصار : الأول - الذين سموا بالكنى ، فنهم من له كنية أخرى سوى اسمه فصار كأنه كنية للكنية ، وذلك طريف عجيب ، مثل أبي بكر بن عبد الرحمن المخزومي اسمه أبو بكر وكنيته أبو عبد الرحمن ( 141 ) . ومنهم من لا كنية له مثل أبي حاتم الرازي ، قال : " اسمي وكنيتي واحد " ( 142 ) . أبو طالب : قال ابن قتيبة في مشكل القرآن [ أنظر : 1 / 185 من كتاب القرطين ] : " وربما كان للرجل الاسم والكنية ، فغلبت الكنية على الاسم ، فلم يعرف إلا بها ، كأبي طالب ، وأبي ذر ، وأبي هريرة ، ولذلك كانوا يكتبون : " علي بن أبو طالب " لأن الكنية بكمالها صارت اسما . وحظ كل حرف الرفع ما لم ينصبه ، أو يجئ حرف من الأدوات أو الأفعال . فكأنه حين كني قيل : " أبو طالب " ثم ترك كهيئته ، وجعل الاسمان واحدا ( 143 ) . وقال العمري النسابة : " أبو طالب " اسم عبد مناف .
--> ( 140 ) مقدمة ابن الصلاح : 8 - 509 . ( 141 ) مقدمة ابن الصلاح : 509 . ( 142 ) مقدمة ابن الصلاح : 510 . ( 143 ) تأويل مشكل القرآن : 6 - 257 ، والرسالة للشافعي - تحقيق شاكر - : 89 ه 3 .